السيد علي الحسيني الميلاني
42
نفحات الأزهار
ببغداد ، وأحمد بن صالح بمصر ، وأبو جعفر النفيلي بحران ، وابن نمير بالكوفة . هؤلاء أركان الدين . وقال علي بن الجنيد الرازي : سمعت أبا جعفر النفيلي يقول : كان أحمد بن حنبل من أعلام الدين . وعن محمد بن مصعب العابد قال : لسوط ضرب به أحمد بن حنبل في الله تعالى أكبر من أيام بشر بن الحارث الحافي . قال أبو عبد الرحمن النهاوندي : سمعت يعقوب الفسوي يقول : كتبت عن ألف شيخ ، حجتي فيما بيني وبين الله رجلان : أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح . وبالاسناد إلى الأنصاري شيخ الاسلام ، أنبأ أبو يعقوب ، أنبأ منصور بن عبد الله الذهلي ، أنبأ محمد بن الحسن بن علي البخاري ، سمعت محمد بن إبراهيم البوشنجي ، وذكر أحمد بن حنبل فقال : هو عندي أفضل وأفقه من سفيان الثوري ، وذلك أن سفيان لم يمتحن بمثل ما امتحن به أحمد ، ولا علم سفيان ومن تقدم من فقهاء الأمصار بعلم أحمد بن حنبل ، لأنه كان أجمع بها وأبصر بأغاليطهم وصدوقهم وكذوبهم . قال : ولقد بلغني عن بشر بن الحارث أنه قال : قام أحمد مقام الأنبياء . وأحمد عندنا امتحن بالسراء والضراء فكان فيهما معتصما بالله تعالى . قال أبو يحيى الناقد : كنا عند إبراهيم بن عرعرة فذكروا علي بن عاصم فقال رجل : أحمد بن حنبل يضعفه . فقال رجل : وما يضره إذا كان ثقة ! فقال ابن عرعرة : والله لو تكلم أحمد في علقمة والأسود لغيرهما . وقال الخشني : سمعت إسماعيل بن الخليل يقول : لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان آية . . . " ( 1 ) .
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 11 / 177 .